تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

الحاكمة بالحيض ، فإنّ جلَّها من موارد الإمكان ، فيحصل منها قوّة الظنّ بالعموم ، فهو أصل كلَّي يفتقر الخروج منه إلى دلالة خارجة ، ومنع حجّية مثل هذا الظن بعد الانضمام بالوفاق مكابرة ، وأصالة عدم الحيض بأصالة عدم الآفة معارضة ، واستصحاب بقاء التكليف بالعبادة يدفعه توقّف أحد اليقينين على الآخر . والوصف أو العادة إن كان من لوازم الإمكان فاشتراطه مسلَّم ، وإلَّا فممنوع والظاهر الأوّل ، ففاقد الوصف في غير وقت العادة لا يحكم بكونه حيضاً ، إلَّا ما خرج بالنص أو الإجماع . فكليّة القاعدة مقيّدة بأحد الأمرين عندنا . والمراد بالإمكان هنا العام ، فيشمل المتيقّن والمحتمل ، إلَّا ما ثبت خلافه ، وهو إمّا باعتبار السنّ كالبلوغ وعدم اليأس ، أو المدّة كعدم نقصه وزيادته عن الثلاثة والعشرة ، أو الدوام كالتوالي ، أو الوصف كالقوي مع التميّز ، أو المحلّ كالجانب إن اعتبر ، أو عدم المانع كالحمل على رأي ومسبوقيّته بحيض أو نفاس لم يتخلَّل بينهما أقلّ الطهر مع التجاوز عن العشرة ، فالإمكان فرع التخلَّل أو عدم التجاوز . فصل [ اجتماع الحيض والحمل ] في اجتماع الحيض مع الحمل مطلقاً ، أو قبل استبانته ، أو مع الوصف ، أو في العادة لا بعدها بعشرين ، أو عدمه مطلقاً أقوال : الأوّل : للأكثر . والثاني : ل « الخلاف » ( 1 ) . والثالث : للصدوق ( 2 ) ، ونسبة

هامش
( 1 ) الخلاف : 1 / 239 المسألة 205 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 51 ذيل الحديث 197 .