يكفي المرّة لهما مطلقاً كالشيخ ( 1 ) ، ولا إذا لم ينفعل كالفاضل ( 2 ) ، واحتجاجهما بحصول الغسل بالمرّة المطلقة أو المطهّرة ضعيف . السادس : المحدث بالأصغر في أثناء الترتيبي يتمّه ويتوضّأ ، وفاقاً للسيّد والمحقّق ( 3 ) وأكثر الثالثة ، ولا يلزمه الإعادة كالشيخ والصدوقين والفاضل والشهيدين ( 4 ) ، ولا يكفيه الإتمام كالقاضي والحلَّي وبعض الثالثة والكركي ( 5 ) . لنا : عدم إيجاب الأصغر للغسل بإعادته غير معقولة ، وتوقّف رفعه على الغسل أو الوضوء ، والأوّل معلوم الانتفاء لتقدّم بعضه ، فيتعيّن الثاني . وبتقرير آخر : الأصغر لا يوجب الغسل ، فلا يعيد ولا يرتفع ببقيّته لعدم استقلالها بالرفع ، فيتوضّأ ، ومنع إيجاب الأصغر للصغرى إذا جامع الأكبر بدون الكبرى ساقط لتعيّن رفعه بإحداهما ، فإذا انتفت الكبرى تعيّنت الصغرى ، وبقاء بعضها لا يفيد لعدم استقلاله بالرفع . وإطلاق سقوط الأصغر بالأكبر معارض بإطلاق وجوب الصغرى بالأصغر ، وتقييد الثاني ( 6 ) بعدم الأكبر مطلقاً ليس أولى من تقييد الأوّل ببقاء الكبرى بتمامه . للشيخ : ناقضيّة الأصغر للطهارة الكاملة ، فينقض الناقصة ، وما هي إلَّا بعض الغسل إذ لا وضوء معه ، وسببيّته لها لاستقلال كلّ حدث بها ، وما هي إلَّا
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 251
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٥١
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 29 .
( 2 ) نهاية الأحكام : 1 / 109 .
( 3 ) نقل عن السيد في ذكرى الشيعة : 2 / 248 ، المعتبر : 1 / 196 .
( 4 ) النهاية : 22 ، المبسوط : 1 / 29 و 30 ، نقل عن والد الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 1 / 48 و 49 ذيل الحديث 191 ، الهداية : 96 ، نهاية الأحكام : 1 / 114 ، منتهى المطلب : 2 / 254 ، الدروس الشرعية : 1 / 97 ، روض الجنان : 57 .
( 5 ) جواهر الفقه : 12 المسألة 22 ، السرائر : 1 / 119 ، ذخيرة المعاد : 60 ، جامع المقاصد : 1 / 276 .
( 6 ) في النسخ الخطَّية : ويفسد الثاني ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .