أزاله بالوضوء ، والتفرقة تحكَّم . والارتماسي كالترتيبي في إمكان التخلَّل ، والدفعة ( 1 ) العرفيّة لا ينافيه ، فيجري فيه ما ذكر قبل حصوله بآخر أجزاء الولوج ، وهو آنيّ . قلنا : بل بكلَّها بالتبادر ، وهو تدريجي . ولو أحدث في أثناء غسل الجنابة بها أعاد ، ووجهه ظاهر . وبأكبر غيرها فكالأصغر في عدم النقض لما مضى منه ، وإيجابه ما يرفعه من طهارة كاملة لإطلاق الأدلَّة . وقس عليه حدوث كلّ أكبر في أثناء كلّ غسل . فصل [ إجزاء الغسل عن الوضوء ] لا وضوء مع غسل الجنابة للأصل والاجماعين والمستفيضة من الصحاح وغيرها ( 2 ) ، وإطلاق الأمر بالإطهار ( 3 ) ، المراد منه الغسل إجماعاً . والحقّ وجوبه مع باقي الأغسال سوى غسل الميّت ، وفاقاً للمعظم ، وخلافاً للسيّد والإسكافي ( 4 ) . لنا : الاستصحاب ، ودعوى الإجماع من الصدوق ( 5 ) ، وعموم الآية ( 6 ) ، خرج الجنب بالنصّ والإجماع ، فبقي الباقي ، وإطلاق الأمر به بحصول موجبه ،
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 253
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٥٣
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّية : أو الدفعة ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) وسائل الشيعة : 2 / 246 الباب 34 من أبواب الجنابة .
( 3 ) المائدة ( 5 ) : 6 .
( 4 ) رسائل الشريف المرتضى ( جمل العلم والعمل ) : 3 / 24 ، نقل عن الإسكافي في مختلف الشيعة : 1 / 340 .
( 5 ) أمالي الصدوق : 515 المجلس 93 .
( 6 ) مرّ آنفاً .