تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

الكبرى الكاملة إذ الناقصة غير مستقلَّة ، والصغرى غير مجامعة . قلنا : الكبرى بمعنى السبب يرفع الحدثين ويحدث الطهارتين بمعنى الأثر ، إن كلًا فكلا وإن جزءً فجزءً ، والأكبر بمعنى السبب بالعكس مع سببيته للكبرى بمعناه أيضاً ، والأصغر بهذا المعنى لا يؤثّر في الكبرى ( 1 ) ، والكبرى بالمعنيين إحداثاً ورفعاً وسببية ، وإنّما يؤثّر في الأصغر ، والصغرى بالمعنيين كذلك . فثبت أنّ ناقضيّة الأصغر وسببيّته إنّما هو للوضوء دون الغسل كلًا أو بعضاً . وقد يستدلّ له بقول الرضا عليه السّلام ( 2 ) ، وهو يصلح للحجّية ، والشهرة الموجبة للانجبار غير ثابتة . للقاضي : صدق الغسل مع التخلَّل وكفايته بإطلاق الأمر ، فلا يلزم الإعادة ، ولا وضوء معه باستفاضة النصوص ( 3 ) . قلنا : يعارضها موجباته بالأصغر بالعموم من وجه ، وتخصّص الأولى بها أولى من العكس بوجوه . وما ذكر من الخلاف والترجيح يجري في كلّ غسل إن أجزأ عن الوضوء ، وإلَّا فالحقّ تعيّنه مع الإتمام كما لا يخفى وجهه ، ولذا حكم به الفاضل ( 4 ) مع اختياره الإعادة في الجنابة . وتوهّم الجمع حينئذٍ بين الإعادة والوضوء أو كفاية الإتمام ضعيف ، وتعليله عليل . ولو أحدث غير الجنب بعد الوضوء وقبل الغسل أعاده ، وبالعكس لم يلزمه إلَّا الوضوء ، وبقاء الأكبر الموجب لانسحاب الأقوال ممنوع ، ولو سلَّم فالشرع

هامش
( 1 ) في نسخة مكتبة آية اللَّه السيّد المرعشي : في الأكبر .
( 2 ) فقه الرضا عليه السّلام : 85 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 246 الباب 34 من أبواب الجنابة .
( 4 ) تحرير الأحكام : 1 / 13 .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 252 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني