والاستصحاب والآية والصحيحين ( 1 ) ، وخلافاً للفاضل والراوندي ( 2 ) لإطلاق إيجابه في الصحاح ( 3 ) بمجرّد الجنابة ، وفي الخبرين ( 4 ) بالموت عليها ، وفي الصحيح ( 5 ) بالنوم عليها معلَّلًا بإمكان الموت . وأُجيب بالتقييد في الأوّل ، والحمل على الندب في الأخيرين لشيوعهما كما في مطلقات الوضوء وإزالة الخبث ، وقد يستدلّ بأنّه شرط الواجب المطلق لقوله : * ( حَتَّى تَغْتَسِلُوا ) * ( 6 ) ، و : « لا صلاة إلَّا بطهور » ( 7 ) فتحصيله بقدر المكنة واجب ، فيجب مع إمكانه قبل الوقت وتعذّره بعده . وفيه أنّ وجوب الشرط بعد وجوب المشروط فلا يجب قبله وإن علم تعذّره بعده لحصول الامتثال معه بالبدل وسقوط التكليف مع تعذّره أيضاً . فصل [ موجبات الجنابة ] الجنابة توجب الغسل بالثلاثة ، وتحصل بالإنزال مطلقاً والالتقاء بالإجماع والمستفيضة من الصحاح وغيرها ( 8 ) ، ولو علم كون الخارج منيّاً وجب الغسل وإن
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 230
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٣٠
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 6 ، وسائل الشيعة : 2 / 203 الحديث 1928 و 1929 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 321 ، فقه القرآن للراوندي : 1 / 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 2 / 182 الباب 6 من أبواب الجنابة .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 541 الحديث 2856 و 2857 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 2 / 228 الحديث 2010 .
( 6 ) النساء ( 4 ) : 43 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 1 / 372 الحديث 981 ، 2 / 203 الحديث 1929 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 2 / 182 الباب 6 من أبواب الجنابة .