بخلاف تأدّي القطع والبناء ، فإنّه نوى صحّة ما فعل ، فلا يكون بلا نيّة . وعلى الثالث يتوضّأ لكلّ صلاة ، ولا يلتفت إلى ما يحدث في الأثناء ، كما في السلس لنفي العسر والحرج . وعلى الثاني يتوضّأ ويبني وفاقاً للمشهور لصريح المستفيضة ( 1 ) . وظاهر « المختلف » وجوب الاستمرار من دون إعادة للوضوء ( 2 ) لاشتراط الصلاة باستمرار الوضوء ، فلو انتقض بالحدث المتكرّر بطلت ، والفرض عدم البطلان ، فيلزم عدم الانتقاض . قلنا : النصّ المعتضد بالعمل أبطل الاشتراط والملازمة هنا . قيل : الأصل في الصلاة الاتّصال ، والقطع مع البناء ينافيه . قلنا : الصرف عن الأصل للمعارض جائز ، ثمّ ظاهر الأكثر اشتراط البناء بعدم إيجابه المنافي ، فظاهر الصحيح والخبر ( 3 ) عدمه . وبما ذكر ظهر عدم الفرق في السلَس والبطن في أحكام النظائر ، لكن لاختلافهما في أغلبيّة التواتر والفترة أطلقوا أوّلًا عدم الالتفات في الأوّل والتطهّر والبناء في الثاني ، ثمّ صرّحوا بتعاكسهما في الحكم مع تعاكسهما في الحال . هذا ، والمتمكَّن من ضبط الأحداث مع التضرّر به كالعاجز عنه في الحكم ، فيجري فيه ما ذكر من التفصيل .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 227
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 297 الباب 19 من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) مختلف الشيعة : 1 / 311 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 7 / 235 و 237 الحديث 9209 و 9211 .