تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

وفي موضع المسح يمسح عليه إن أمكن ، وإلَّا فعليها ، للإجماع والحسنين ( 1 ) . ومجرّد الجرح أو الكسر بلا جبيرة مثلها فيما ذكر من التفصيل ، وفاقاً للأكثر لنقل الإجماع في « المدارك » ( 2 ) ، وإطلاق الأمر بالغسل ، مع تعيّن أقرب المجازات إلى الحقيقة عند تعذّرها . ويعضده ظاهر الرضوي ( 3 ) ، وما ورد من عدم سقوط الميسور بالمعسور ( 4 ) ، والإتيان بقدر القوّة بالمأمور وبالبعض إذا تعذّر الكلّ . وقيل بكفاية غسل ما حوله ( 5 ) لظاهر الصحيح والحسن ( 6 ) . وأُجيب بحملهما على تعذّر المسح أو الاكتفاء بأحد الفردين لظهور الآخر . وقيل بالتخيير بينه وبين التيمّم ( 7 ) للجمع بين ما مرّ ، وما دلّ ( 8 ) على تيمّم الجنب المجروح أو الكسير ( 9 ) ، بملاحظة عدم الفرق بين المحدث بالأكبر والأصغر إجماعاً . قلنا : الجمع بحمل الثاني على حال تعذّر الغسل والمسح أولى بوجوه . وعلى ذلك يحمل كلام الجماعة في بحث التيمّم ، حيث جعلوهما من أسبابه ، فلا يدافع ما ذكروه هنا من إلحاقهما بالجبيرة . ويظهر ممّا ذكر أنّ صور المسألة كثيرة ، واستخراج الكلّ مع حكم كلّ منهما

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 463 و 465 الحديث 1228 و 1235 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 463 الحديث 1227 .
( 4 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : 2 / 197 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 464 و 463 الحديث 1229 و 1228 .
( 7 ) مدارك الأحكام : 1 / 239 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 3 / 346 الباب 5 من أبواب التيمّم .
( 9 ) في النسخ الخطَّية : الكسر ، وما في المتن أثبتناه بملاحظة الأحاديث الشريفة .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 222 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني