ثمّ الظاهر على المشهور من شرعيّة الترديد جواز التعيين بالخمس أيضاً إذ الظاهر كون الترديد رخصة ، فالأصل أولى منه بالكفاية ، وإمكان الأداء بفعل واحد رخصة لا يوجب حرمة الزيادة .
والظاهر جواز الجمع بين التعيين والترديد إذ الاجتماع لا يصلح علَّة للمنع ، وحينئذ يجب ثالثة معيّنة ، أو مردّدة لاحتمال كون الفائت غير ما عيّنه من رباعيّتين أو ثنائيّتين .
وفي الثاني منه يجب الخمس في التمام لاحتمال فساد الرباعيّات ، والأربع في القصر .
وفي الأخيرين يجب الخمس مطلقاً ، ووجهه ظاهر .
وفي الأوّل من يومين يصلَّي المتمّم لكلّ منهما صبحاً ورباعيّة مردّدة ، ثلاثيّاً ومغرباً مرتّباً بينهما ، لا في كلّ منهما لاتّحاد الفائت . والمقصّر مغرباً وثنائيّة رباعيّاً كذلك . والمتبعّض الوظيفتين مرتّباً بينهما إن علم السابق ، وإلَّا ثنائيّة رباعيّاً ورباعيّة ثلاثيّاً ، ومغرباً ثمّ ثنائيّة رباعيّاً ، ومغرباً آخر .
ولو جهل كونهما في يوم أو يومين ، وجب وظيفتهما مع مراعاة الترتيبين لتوقّف يقين البراءة عليه ، فيصلَّي المتمّم صبحاً ورباعيّة ثلاثياً ، ومغرباً ، ثمّ رباعيّة كذلك ، ثمّ صبحاً ومغرباً . والمقصّر مغرباً بين ثنائيّتين ، ومغرباً آخر . وقس على ذلك البواقي من يومين ، وكلّ واحد في الأكثر منهما .
ومبنى الكلّ على مساواة أجزاء يوم واحد في القصر والتمام . ولو تبعّضت اختلف الحكم .
وبعد الإحاطة بما ذكر لا يخفى جليّة الحال .
ثمّ حكم الحدث قبل الصلاة كحكم الخلل مع الحدث بعدها .
ولو صلَّى الخمس بثلاث وذكر الحدث قبل الصلاة أو الخلل مع الحدث
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 220
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٢٠