ولو صلى الخمس بخمس ، وذكر الخلل في أحدها ، فإن لم يحدث بينهما أعاد الأُولى لاحتمال كونه في الأوّل ، والبواقي صحيحة لما مرّ . وإن أحدث ( 1 ) بعد كلّ صلاة ، فالمتمّم على الحقّ المشهور يعيد ثلاثاً : ثنائيّة ، وثلاثيّة ، ورباعيّة مطلقة بين الثلاث الرباعيّة لانحصار طهارة كلّ صلاة حينئذٍ بواحدة يحتمل كون الخلل فيها ، فيلزم إعادة الكلّ ، إلَّا أنّه اكتفي في الرباعيّة بواحدة للأصل والمرسل ، ويعضده الحسن ( 2 ) . ولا ترتيب هنا ، لاتّحاد الفائت . وعند الشيخ والحلبيّين الخمس ( 3 ) لتوقّف يقين البراءة عليه ، ووقوف الجزم في النيّة ، وقولهم : « يقضيها كما فاتته » ( 4 ) ، والفائتة كانت بنيّة معيّنة لا مردّدة ، واختلاف الظهرين والعشاء في الجهر والإخفات ، فلا يكفي الوحدة عنها . وردّ الأوّل بحصول البراءة بالثلاث على كلّ احتمال للقطع بأنّ المطلق من الرباعيّة لا يزيد على واحدة . والثاني بالمنع ، ولو سلَّم فمع إمكانه ، وهنا غير ممكن ، وفعل الخمس يعيّن الوقت دون الوجه ، والواحدة بالعكس ، وتقديم أحد الجزمين ( 5 ) على الآخر تحكَّم . والثالث بالنقض بالوجه ، فإنّ الفائتة كانت معيّنة باعتباره ، واليقين به هنا لا يتأتّى بالخمس ، فالمراد بالتثنية المساواة الجزئيّة دون الكلَّية ، وهي حاصلة في الواحدة . والرابع بوفاقهم بالتخيّر بين الأمرين عند التردّد للضرورة .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 218
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢١٨
هامش
( 1 ) في النسخ الخطَّية : وإن حدث ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 275 الحديث 10645 ، 4 / 290 الحديث 5187 .
( 3 ) المبسوط : 1 / 25 ، الكافي في الفقه : 150 ، غنية النزوع : 99 .
( 4 ) غوالي اللآلي : 3 / 107 الحديث 150 .
( 5 ) في النسخ الخطَّية : أحد الحرمين ، والظاهر أنّ الصحيح ما أثبتناه .