كراهته إيجابه زيادة الكون فيه محدثاً ، وهو يخصّ بالواقع في غيره ، فالظاهر تقييد المنطوق بالمفهوم ، ويعضده الأصل . والتكلَّم في أثنائه لمنعه الأدعية المأثورة . والمشهور كراهة التمندل للخبرين ( 1 ) . ونفاها السيّد ( 2 ) للأصل والمستفيضة ( 3 ) ، وأُجيب بعدم منافاتها الكراهة ، وفيه أنّ بعضها مصرّح بصدوره من الإمام عليه السّلام وهو ينافيها ، فاللازم حمله على وجود عذر له ، ولولا الشهرة العظيمة لكان الأخذ بظاهرها أولى . ثمّ الظاهر اختصاص الحكم بمورد النص ، فلا ينسحب إلى التمسّح بمثل الذيل والكمّ ، وقيل بالتعدية لاتّحاد الطريق ( 4 ) . فصل [ حكم الشك في الوضوء ] الشكّ في فعل إمّا قبل الفراغ أو بعده . فعلى الأوّل يأتي به وبما بعده ولا يستأنف للإجماع في الكلّ ، والاستصحاب في الأوّل ، وأدلَّة الترتيب في الثاني ، والأصل وعدم المقتضي في الثالث ، والصحيح ( 5 ) بإحدى الطرق في الطرفين . والموثّق الخاص ( 6 ) لا يعارضه لعدم
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 213
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢١٣
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 474 الحديث 1258 ، مستدرك الوسائل : 1 / 342 الحديث 793 .
( 2 ) نقل عنه في ذكرى الشيعة : 2 / 189 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 473 الباب 45 من أبواب الوضوء .
( 4 ) جامع المقاصد : 1 / 232 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1243 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 469 الحديث 1244 .