والثالثة غير مستحبّة ، بالإجماع والنصوص ، ومحرّمة على الحقّ المشهور لكونها بدعة بالنصوص ( 1 ) ، فتحرم للظواهر . خلافاً لظاهر الأوّلين والمفيد ( 2 ) لمستند لا وقع له . وقد يمنع مخالفتهم لما في عبارتهم من الإجمال . وفي إبطالها الوضوء : ثالثها وهو المختار الإبطال إن مسح بمائها مطلقاً ، ورابعها إن كانت في اليد اليسرى . لنا : استلزام خروجها عن الحقيقة تعلَّق النهي بالخارج فلا تبطل ، وكون مائها كالجديد فالتمسّح به استئناف مبطل بالإجماع ، ولزومه مع كونها في اليسرى الماسحة كلَّي ، وفي غيرها يتصوّر على بعض الوجوه . وللمخالفين : وجوه ضعفها ظاهر . ولا يحرم الغرفة الثالثة قبل إكمال الغسل ، ولا يبطل التمسّح بمائها إذ الغرفات الثلاث لغسلة واحدة كماء واحد . ولا يستحبّ التكرار في المسح إجماعاً لفعل الحجج عليهم السّلام وصريح الخبر ( 3 ) ، وصدق الامتثال بالمرّة . والظاهر كراهته لظاهر الوفاق ، دون الحرمة للأصل وعدم المقتضي ، إلَّا أن يعتقد الشرعيّة فيأثم مع الصحّة ، لتعلَّق النهي بالخارج . وبدأة الرجل بظاهر ذراعيه ، والمرأة بباطنهما للخبر والمرسل ( 4 ) ، والمشهور عدم الفرق في ذلك بين الغسلتين لإطلاقهما . والشيخ عكس الحكم فيهما في الثانية ( 5 ) ، ولا حجّة له .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 210
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 436 و 443 الحديث 1143 و 1172 .
( 2 ) نقل عن ابن الجنيد وابن أبي عقيل في مختلف الشيعة : 1 / 285 ، المقنعة : 48 و 49 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : 1 / 327 الحديث 742 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 1 / 466 و 467 الحديث 1238 و 1239 .
( 5 ) المبسوط : 1 / 20 و 21 .