المضمضة ( 1 ) ، وصلاحيّة مثله لتقييدها محلّ نظر ، فالظاهر كفاية المسمّى بأيّ طريق كان . نعم الظاهر استحباب تقديمها لإيماء الخبر ، وتقديمها ذكراً في الأوامر ، والترتيب الذكري وإن لم يفد الواقعي لغة لكنّه يومي إليه عرفاً . وتثنية الغسلات في الأعضاء الثلاثة للمستفيضة ( 2 ) ، ودعوى الإجماع من السيّدين والحلَّي ( 3 ) . وظاهر الصدوق جواز الثانية بلا ندب وحرمة ( 4 ) لفعل الحجج عليهم السّلام وردّ بمنع الدلالة ، وأخبار المرّة ( 5 ) ونفي الأجر على المرّتين ( 6 ) وحملت على بيان الفرض واعتقاد شرعيّة الوجوب ، مع أنّ اتّصاف العبارة بمجرّد الإباحة غير معقول . ونسبة تحريمها إليه مع صراحة عبارته كعبارة الكلّ في نفيه لا وجه له . وكلام البزنطي والكليني ( 7 ) لا ينفي الاستحباب ، بل يثبته ، وإنّما يرجع إلى ما في بعض النصوص ( 8 ) من أنّ الفرض من الله هو المرّة والثانية أضافها النبي صلَّى الله عليه وسلَّم لتقصير الناس ، فنسبة نفيه إليهما غير جيّد . والقول بأفضليّة المرّة بغرفتين ( 9 ) ضعيف ، ومبناه على جمع فاسد بوجوه .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 209
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 401 الحديث 1046 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 435 الباب 31 من أبواب الوضوء .
( 3 ) الانتصار : 28 و 29 ، غنية النزوع : 61 ، السرائر : 1 / 100 .
( 4 ) الهداية : 80 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 435 الباب 31 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 436 الحديث 1143 و 1144 .
( 7 ) نقل عن البزنطي في السرائر : 3 / 553 ، الكافي : 3 / 27 ذيل الحديث 9 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 1 / 439 الحديث 1155 .
( 9 ) الوافي : 6 / 322 .