تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠

على محترم ، أو وجود المندوحة عنه ولو بالغسل إذ الظاهر تقديمه مع الاضطرار إلى أحدهما . والظاهر الانسحاب إلى كلّ ضرورة لاتّحاد الطريق ، وصريح الرضوي ( 1 ) ، وما شرع للضرورة لا ينتقض بزوالها وفاقاً للأكثر لأنه طهارة شرعيّة رافعة للحدث فيستصحب إلى القطع بالناقض . ويعضده الموثّق ( 2 ) وحاصرات ( 3 ) النقض بالأحداث . وخلافاً لبعضهم ( 4 ) لعموم الأمر بالوضوء عند كلّ صلاة ( 5 ) . قلنا : قيّده الإجماع بالمحدث ، والموثّق بالقيام من النوم ( 6 ) ، على أنّ عمومه بالعرف دون الوضع ، فانصرافه إلى الغالب ممكن ، وكون شرعيّته للضرورة فتقدّر بقدرها . وفيه : منع الكبرى إن أُريد بها زوال الحكم بزوالها ، وعدم النفع لو أُريد بها عدم العود إلى مثلها بعد ارتفاعها . والمخالف الماسح على الخفّين إن استبصر لم يعد صلاته للحسن ( 7 ) ، ونقل الإجماع ( 8 ) ، خلافاً للمرتضى ( 9 ) لحجّة ضعفها ظاهر .

هامش
( 1 ) فقه الرضا عليه السّلام : 67 ، مستدرك الوسائل : 1 / 331 الحديث 757 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 247 الحديث 637 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 248 الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) المعتبر : 1 / 154 .
( 5 ) وسائل الشيعة : 1 / 365 الباب 1 من أبواب الوضوء .
( 6 ) وسائل الشيعة : 1 / 253 الحديث 655 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 9 / 216 الحديث 11871 .
( 8 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 9 ) الناصريات : 132 .