تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢

فالمعيّة غير كافية ، فلا يحصل له من غسل الكلّ دفعة في كلّ مرّة إلَّا واحد . ولو ارتمس ناوياً حصل له الوجه ، فإن أخرج بالنيّة يديه مرتّباً حصل غسلهما ، ودفعة حصل اليمنى ، ولو تعاقبت عليه بعد النيّة في الجاري جريات ثلاث حصل له غسل الثلاثة . والترتيب ركن ، تركه مبطل ، إلَّا أن يتدارك في المحلّ . ويأثم العامد دون الناسي ، ولا يعذر الجاهل . نعم ذو الشبهة لا يعيد صلاته لأنّه لا يقضي بعد الاستبصار سوى الركن لظاهر الوفاق ، وصريح الحسن ( 1 ) . السابع : الموالاة : ووجوبه مجمع عليه . وهو مراعاة الجفاف مطلقاً ، وفاقاً للأكثر ، لا اضطراراً . والتابعيّة العرفيّة اختياراً مع التأثيم بالترك ، وإن صحّ كالفاضل و « المعتبر » ( 2 ) ، أو البطلان به ك « المبسوط » ( 3 ) . والمختار يلزمه عدم شيء منهما ( 4 ) بتركها مطلقاً ، والبطلان بالجفاف كذلك . قلنا : على الأوّل بعد الأصل صدق الامتثال ، وإطلاق الظواهر ، ومصحّحات الوضوء إذا ترك بعضه وأتى به بعده . وتضمّن بعضها الناسي مع عموم المورد لا يخصّصها بالمضطر ، وحمل الفصل المفهوم منه على ما لا يبطل التابعيّة العرفيّة تقييد بلا حجّة .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 125 الحديث 317 ، للتوسّع لاحظ ! ذخيرة المعاد : 564 ، الحدائق الناضرة : 11 / 10 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : 1 / 190 ، المعتبر : 1 / 157 .
( 3 ) المبسوط : 1 / 23 .
( 4 ) أي : لا يلزم الإثم والبطلان يترك التابعّية العرفيّة .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 202 | ملا محمد مهدي النراقي / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني