تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

الرابع : المستفاد من الصحيح ( 1 ) كون مسح الناصية واليمنى باليمنى ، واليسرى باليسرى ، وكأنّه محمول على الندب لإطلاق الفتاوى والنصوص . الخامس : المسح : إمرار اليد بالرطوبة ، فلو رفعها بعد الوضع بدونه لم يصحّ . السادس : لو تعذّر المسح بالبقيّة لإفراط الحرّ أو قلَّة الماء ، فإن أمكنه إبقاء جزء من اليسرى وغمسه فيه أو إكثار صبّه عليه وجب ، وإلَّا مسح بالجديد وفاقاً لنفي الحرج . قيل : ينتفي بالانتقال إلى التيمّم ( 2 ) ، فيبقى عموم النهي عن الاستئناف سالماً . قلنا : يعارضه عموم الأمر بالمسح ، وتخصيص الأوّل به أولى من العكس لاعتضاده بالإجماع ، ولزوم التخصيص في العمومين معارض بزيادته . السابع : المسح بباطن اليد إن أمكن ، وإلَّا فبظاهره إذ « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 3 ) ، و « الميسور لا يترك بالمعسور » ( 4 ) ، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم : « فأتوا ما استطعتم » ( 5 ) . ومع تعذّره فبالذراع كما صرّح به الشهيد ( 6 ) لما ذكر . وتوهّم الانتقال إلى التيمّم باطل إذ لا ينتقل من الأقوى إلى الأضعف ومن الأقرب إلى الأصل إلى الأبعد . الثامن : مسح جميع الرأس لا يستحبّ عندنا بالإجماع والظواهر ، وفي كونه مبطلًا أو محرّماً أو مكروهاً أقوال : للإسكافي والشيخ والشهيد ( 7 ) .

هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 387 الحديث 1021 .
( 2 ) مدارك الأحكام : 1 / 230 .
( 3 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .
( 4 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 .
( 5 ) غوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : 2 / 141 .
( 7 ) نقل عن الإسكافي في مختلف الشيعة : 1 / 292 ، الخلاف : 1 / 83 المسألة 30 ، ذكرى الشيعة : 2 / 142 .