والمشهور في التطهّر بالعلاج غلبة الخمر على المطروح ، فلا يحصل بالعكس لخبر ( 1 ) فيه إجمال ، ولايجابه الاستهلاك ، وهو لا يطهر دون الانقلاب المطهّر . قلنا : الاستهلاك هنا يؤدّي إلى الانقلاب وإن لم يظهر للحسّ ( 2 ) ، فالعلم به يتوقّف على ضرب من المقايسة . والتفصيل يطلب من « اللوامع » ( 3 ) . فالحقّ حصول التطهّر بالعكس ، وفاقاً لجماعة لإطلاق أكثر الأدلَّة ، وظاهر الرضوي ( 4 ) ، وأبلغيّة الكثير عن اليسير في الأعداد للانقلاب . والحقّ تطهّر النجس باستحالته دوداً أو تراباً للعلَّة المطَّردة ، وعموم طهوريّة التراب . وتوقّف الفاضلين في الثاني ( 5 ) لا عبرة به . ومنع الطوسي من السجود على المختلط بالرميم لنجاسته ( 6 ) لا وجه له . ورطبه لو مازج التراب نجّسه . ويطهر بالاستحالة لما مرّ ، خلافاً للمحقّق ( 7 ) ، لاستصحاب النجاسة ، وعدم تغيّر في موضوعه إذ المتغيّر هو النجس دون متنجّسة ، ودفعه ظاهر ممّا مرّ . والأظهر تطهّر الكلب والعذرة ومثلهما باستحالتها ملحاً ، أو حمأة ، وفاقاً للأكثر للدليل المطَّرد ، وأصالة الحلّ والطهر .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 121
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٢١
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 25 / 370 الحديث 32149 .
( 2 ) في نسخة مكتبة المدرسة الفيضيّة : ( وإن لم يطهر للحسن ) .
( 3 ) لم نعثر عليه ( مخطوط ) .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام : 280 ، مستدرك الوسائل : 17 / 73 الحديث 20797 .
( 5 ) المعتبر : 1 / 452 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 75 المسألة 24 .
( 6 ) المبسوط : 1 / 93 .
( 7 ) المعتبر : 1 / 453 .