واللحم النجس يطهر بالغسل ، وفاقاً للإطلاقات ، وخصوص الخبرين ( 1 ) ، ولو تخلَّله نجاسة وجب الإزالة ولو بالدلك أو الوضع في الكثير . والعجين يطهر بترقيقه ووضعه فيه حتّى يتخلَّله الماء . وفتوى « النهاية » و « المنتهى » ( 2 ) بعدم قبوله الطهر لا وجه له ، وما في الصحاح الثلاث ( 3 ) من دفنه [ أ ] وبيعه [ لمستحلَّه ] لا ينافيه . وما لا ينفصل منه الغسالة ينحصر غسله على العصر بالكثير ، وعندنا قد يحصل بالقليل إذ المناط فيه وصول الماء إلى كلّ جزء نجس ، فالمائع لا يقبله لخروجه باستيعاب النفوذ عن حقيقته . وغيره إن تنجّس ظاهره كفى في طهره الصب ، ومع السراية في باطنه لا بدّ من استيعاب تخلَّل القليل أو الكثير . ومع تعذّره ينسدّ طريق التطهير . والفاضل أفتى بتطهّر الدهن إذا صبّ في الكثير وضرب حتّى تخلَّله ثمّ اجتمع ( 4 ) . وردّ عليه باستحالة الاختلاط ، والظاهر إمكانه مع سخونة الماء . ويستحبّ حتّ دم الحيض وقرصه ، بالإجماع والنبوي ( 5 ) ، والتعدية إلى غيره باطلة . ويجوز الغسل بالصبّ من الفم للإطلاقات ، وخصوص الصحيح ( 6 ) ، فيجب بالانحصار .
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 106
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٠٦
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 206 الحديث 529 ، 3 / 470 الحديث 4204 .
( 2 ) نهاية الأحكام : 1 / 281 ، منتهى المطلب : 3 / 289 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 1 / 242 الحديث 628 و 629 ، 3 / 470 الحديث 4204 .
( 4 ) منتهى المطلب : 3 / 291 .
( 5 ) سنن الترمذي : 1 / 254 الحديث 138 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 500 الحديث 4286 .