التحكَّم . فإن قيل : أخبار طهر المركن بالصب تنفي الفرق . أجبنا : أوّلًا بصدق الورود ، وثانياً بكفاية أوّله أو عدم ورود النجاسة ، وثالثاً بالتخصّص جمعاً . فصل [ تطهير الأرض وبعض المتنجّسات ] الظاهر يطهر الأرض بصبّ قاهر ، وفاقاً للشيخ والحلَّي وبعض الثالثة ( 1 ) ، وخلافاً للفاضلين ( 2 ) وأكثر الثانية . لنا : صدق الغسل ، وعموم الطهوريّة ، وقضيّة الأعرابي ( 3 ) . ويؤيّده ظاهر الصحيحين والخبر ( 4 ) . للمخالف : نجاسة الغسالة ، فما لم تنفصل بنفسها أو بالعصر لم يطهر . وردّ بمنع النجاسة وكون الجفاف كالانفصال بأحد الوجهين ، والتفرقة بينهما تحكَّم . وطهر مثل النقيع في النجس ، والجلد المدهون به بوضعه في الكثير حتّى يصل الماء إلى جميع أجزائه . وغسله بالقليل لا يوجب ذلك ، ووضعه فيه ينجّسه ، وللفاضل قول ( 5 ) لا عبرة به .
هامش
( 1 ) المبسوط : 1 / 92 ، السرائر : 1 / 188 ، الحدائق الناضرة : 5 / 382 .
( 2 ) المعتبر : 1 / 449 ، نهاية الأحكام : 1 / 290 .
( 3 ) صحيح البخاري : 1 / 91 الباب 58 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 5 / 138 الحديث 6147 و 1 / 144 الحديث 358 و 5 / 140 الحديث 6154 .
( 5 ) منتهى المطلب : 3 / 292 ، للتوسّع لاحظ ! المعالم في الفقه : 2 / 741 و 742 .