ودعوى الإجماع في « المعتبر » ( 1 ) على التعدّد يختصّ بغير المخرج . والتفرقة بينهما ثابتة بالدلالة والفتوى والتعسّر وعدمه . فدعوى التعدية لاتّحاد الطريق أو تنقيح المناط باطلة . على أنّ القائل بالتثنية يكتفي بالمثل في كلّ مرّة مع فقده ما يعتبر في الغسل ، فإنّه لا يحصل بالأقلّ من المثلين . وبذلك يظهر رجوع الثاني إلى الثالث . وغير الثوب والبدن يكفيه المرّة لإطلاق الأمر بالغسل في الفراش ونحوه . والتعدية بالأولويّة أو المناسبة باطلة . والحقّ المشهور كفايتها في غير البول للأصل والإطلاقات . وإيجاب المرّتين فيه مطلقاً ( 2 ) ، أو إذا كان ثخيناً ( 3 ) ، أو في الثوب والبدن ( 4 ) ، أو الثوب فقط ( 5 ) ضعيف ، وتعليله بالأشدّية والأولويّة ، أو المشابهة عليل . وظاهر النصّ والفتوى اعتبار التعدّد حسّا لأنّه المتبادر من المرّتين ، فالاكتفاء بالتقدير مطلقاً ، أو فيما لا يتعدّد ، خروج عن مقتضى النصّ ، والأولويّة غير ثابتة إذ العلَّة غير واضحة . فالتعدية بكونها أقوى في الفرع باطلة . والمشهور عدم التعدّد في الكرّ والجاري للأصل ، وعموم الغسل ، وخصوص الصحيح والرضوي ( 6 ) . خلافاً للشيخ فيهما ( 7 ) لإطلاق التعدّد ، وردّ
معتمد الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 102
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص١٠٢
هامش
( 1 ) المعتبر : 1 / 435 .
( 2 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 .
( 3 ) منتهى المطلب : 3 / 264 .
( 4 ) جامع المقاصد : 1 / 173 .
( 5 ) تحرير الأحكام : 1 / 24 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 3 / 397 الحديث 3966 ، فقه الرضا عليه السّلام : 95 ، مستدرك الوسائل : 2 / 553 الحديث 2699 .
( 7 ) المبسوط : 1 / 14 و 15 ، الخلاف : 1 / 179 .