آل الأغلب بافريقية :
وقد كان الرشيد في سنة أربع وثمانين ومائة - وذلك بالرقة - قَلَّدَ إبراهيم بن الأغلب أمر إفريقية من ارض المغرب ، فلم يزل آل الأغلب أمراء إفريقية حتى أخرج عنها زيادة الله بن عبد الله هذا في سنة ست وتسعين ومائتين ، وقيل : في سنة خمس وتسعين ومائتين ، أخرجه من المغرب أبو عبد الله المحتسب الداعية الذي ظهر في كتامة وغيرها من البربر ، فدعا إلى عبيد الله صاحب المغرب ، وقد ذكرنا فيما سلف من هذا الكتاب تولية المنصور لأغلب بن سالم السعدي المغرب .
علة المكتفي :
قال : واشتدت علة المكتفي بالله بالذرب ، فاحضر محمد بن يوسف القاضي وعبد الله بن علي بن أبي الشوارب ، فأشهدهما على وصيته بالعهد إلى أخيه جعفر ، وقد قدمنا ذكر وفاته فيما سلف من هذا الكتاب فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع .
قال المسعودي : وللمكتفي بالله أخبار حسان ، وما كان في عصره من الكوائن في قصة ابن البلخي بمصر ، وأمر القرمطي بالشام ، وأمر ذكرويه وخروجه على الحاجِّ ، وغير ذلك مما كان في خلافته ، وقد أتينا على جميع ذلك في كتابينا « أخبار الزمان » والأوسط ، فأغنى ذلك عن إعادة ذكره .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 201
مساهمون: المسعودي
ص٢٠١