تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
عاون فيه منظر مخبرا مستحسن ساعد مستعذبا كالحسن المحسن في شدوه تم فأضحى مغرياً مطربا مستكثف الحشو ، ولكنه ارق جلداً من نسيم الصبا كأنما قُدَّت جلابيبه من أعين القطر الذي قببا يخال من رقة اجزائه شارك في الأجنحة الجُندبا لو أنه صُوِّر من خبزه ثغر لكان الواضح الاشنبا من كل بيضاء يودُّ الفتي ان يجعل الكف لها مركبا مدهونة زرقاء مدفونة شهباء تحكي الأزرق الاشهبا ذيق له اللوز فما مُرَّة مَرَّتْ على الذائق الا أبي وانتقد السكر نقاده وشارفوا في نقده المذهبا فلا إذا العين رأتها نبت ولا إذا الضرس علاها نبا
فحفظها المكتفي ، فكان يُنشِدُها . من شعر المكتفي : ومما استحسن من شعر المكتفي لنفسه :
إني كَلِفْتُ ، فلا تَلْحُو ، بجارية كأنها الشمس ، بل زادت على الشمس لها من الحسن أعَلاه ، فرؤيتها سَعْدِي ، وغَيْبتُها عن ناظري نحسي
وللمكتفي أيضاً :
بلغ النفس ما اشْتَهَتْ فإذا هي قد اشتفت إنما العيش ساعة أنت فيها وما انقضت كل من يعذل المحبَّ إذا ما هَدَا سكت
وله أيضاً :
من لي بان يعلم ما ألقى فيعرف الصَّبْوَةَ والعشقا ما زال لي عبداً ، وحبِّي له صيرني عبداً له رِقَّا
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 199 | المسعودي