سرور عباس بقرب فوز
قال : وأنشدته لابن الرومي قوله :
وأتت قطائف بعد ذاك لطائف
فقال : هذا يقتضي ابتداء ، فأنشدني الشعر من أوله ، فأنشدته لابن الرومي :
وخبيصة صفراء دينارية
ثمناً ولوناً زفها لك حَزْوَر
عظمت فكادت أن تكون إوزة
وثوت فكاد إهابها يتفطر
طفقت تجود بوبلها جوذابة
فإذا لباب اللوز فيها السكر
نعم السماء هناك ظل صبيبُها
يهمي ، ونعم الأرض ظلت تمطر
يا حسنها فوق الخوان ودهنها
قدامها بصهيرها يتغرغر
ظَلنَا نُقشِّر جلدها عن لحمها
وكأن تبراً عن لجين يُقشَر
وتقدمتها قبل ذاك ثرائد
مثل الرياض بمثلهن يُصدَّر
ومرقَّقات كلهن مزخرف
بالبيض منها ملبس ومدثر
وأتت قطائف بعد ذاك لطائف
ترضى اللهاة بها ويرضى الحنجر
ضحك الوجوه من الطبرزد فوقها
دمع العيون مع الدهان يقطر
فاستحسن المكتفي بالله الأبيات ، وأومأ إلي ان أكتبها له ، فكتبتها له .
وصف اللوزينج
قال محمد بن يحيى الصولي : وأكلنا يوماً بين يديه بعد هذا بمقدار شهر ، فجاءت لوزينجة ، فقال : هل وصف ابن الرومي اللوزينج ؟ فقلت : نعم ، فقال : أنشدنيه فأنشدته :
لا يخطئني منك لوزينج
إذا بدا أعجب أو عجَّبا
لم تغلق الشهوة أبوابها
الا أبت زلفاه ان يحجبا
لو شاء ان يذهب في صخرة
لسهَّل الطيب له مذهبا
يدور بالنفخة في جامه
دورا ترى الدهن له لولبا