تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ذكر خلافة المقتدر با لله موجز : وبويع المقتدر بالله جعفر بن أحمد في اليوم الذي توفي فيه أخوه المكتفي بالله وكان يوم الأحد لثلاثَ عَشَرَةَ ليلةً خلت من ذي القعدة سنة خمس وتسعين ومائتين ، ويكنى أبا الفضل ، وأمه أم ولد يقال لها شغب ، وكذلك أم المكتفي أم ولد يقال لها ظَلُوم ، وقيل غير ذلك ، وكان له يوم بويع ثلاث عشرة سنة ، وقتل ببغداد بعد صلاة العصر ، يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من شوال سنة عشرين وثلاثمائة ، فكانت خلافته أربعاً وعشرين سنة وأحد عشر شهراً وستة عشر يوماً ، وبلغ من السن ثمانية وثلاثين سنة وخمسةَ عَشَرَ يوماً ، وقد قيل في مقدار عمره غير ما ذكرنا ، والله أعلم . ذكر جمل من أخباره ، وسيره ولمع مما كان في أيامه مقتل وزيره : وبويع المقتدر وعلى وزارته العباس بن الحسن إلى أن وثَبَ الحسين بن حمدان ، ووصيف بن سوار تكين وغيرهما من الأولياء على العباس بن الحسن فقتلوه وفاتكاً معه ، وذلك في يوم السبت لإحدى عَشَرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة ست وتسعين ومائتين ، وكان من أمر عبد الله ابن المعتز ، ومحمد بن داود وغيرهما ما قد اتضح في الناس واشتهر ، وأتينا على ذكره في الكتاب الأوسط وغيره في أخبار المقتدر بالله .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 202 | المسعودي