تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
مصنفات في سيرة المقتدر : وقد صنفت جماعة من الناس أخبار المقتدر مجتمعة مع أخبار غيره من الخلفاء ومفرَدةً ، وعمل ذلك في أخبار الدولة من أخبار بغداد ، وقد صنف أبو عبد الله بن عبدوس الجهشياري أخبار المقتدر بالله في ألوف من الأوراق ، ووقع لي منها أجزاء يسيرة . وأخبرني غير واحد من أهل الدراية أن ابن عبدوس صنف أخبار المقتدر في ألف ورقة ، وإنما نذكر من أخبار كل واحد منهم لمعاً ، وإنما الغرض جوامع من أخبارهم تبعث على دَرسه وحفظ ما فيه ونسْخِه . عبد الله بن المعتز : وكان عبد الله بن المعتز أديباً ، بليغاً ، شاعراً ، مطبوعاً ، مجوداً ، مقتدراً على الشعر ، قريب المأخذ ، سَهل اللفظ ، جيد القريحة ، حسن الاختراع للمعاني ، فمن ذلك قوله :
تقول العاذلات : تَعَزَّ عنها واطفِ لهيب قلبك بالسلو وكيف وقُبْلةٌ منها اختلاسا ألذ من الشماتة بالعدو ؟
وقوله :
ضعيفة أجفانه والقلب منه حَجَر كأنما ألحاظه من فعله تعتذر
وقوله :
تولى الجهل ، وانقطع العتاب ولاح الشيب ، وافتضح الخضاب لقد أبغضت نفسي في مشيبي فكيف تحبني الخود الكعاب ؟
وقوله :
عجباً للزمان في حالتيه وبَلاءٍ دفعت منه إليه رُبَّ يوم بكيت فيه فلما صرت في غيره بكيت عليه
وقوله في أبي الحسن علي بن محمد بن الفُرات الوزير :