تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
أحداث قبل النبوة : وفي السنة الرابعة من مولده شَقَّ الملكان بطنه ، واستخرجا قلبه ، فشقاه وأخرجا منه عَلَقَة سوداء ، ثم غسلا بطنه وقلبه بالثلج ، وقال أحدهما لصاحبه : زِنْه بعشرة من أمته ، فوزنه ، فرجَحَ ، ثم ما زال يزيد حتى بلغ الألف ، فقال : والله لو وزنته بأمته لوزنها . وفي السنة الخامسة رَدَّته إلى أمه مرضعته حليمة ، وقيل : في مستهل السادسة وبين ذلك وبين عام الفيل خمس سنين وشهران وعشرة أيام . وفي السنة السابعة من مولده خرجت به أمه إلى أخواله تزورهم ، فتوفيت بالأبْوَاء ، وقدمت به أم أيمَنَ إلى مكة بعد خامسة من موت أمه . وفي السنة الثامنة من مولده توفي جده عبد المطلب ، وضمه عمه أبو طالب إليه ، وكان في حِجْره ، وخرج مع عمه إلى الشام ، وله ثلاث عشرة سنة ، ثم خرج في تجارة لخديجة بنت خويلد إلى الشام مع غلامها مَيْسَرَة وهو ابن خمس وعشرين سنة . قال المسعودي : وقد أتينا على مبسوط هذا الباب ، في كتابينا « أخبار الزمان » والأوسط .

ذكر مبعثه صلى الله عليه وسلم وما جاء في ذلك إلى هجرته

ثم بعث الله رسوله ، وأكرمه بما اختصه به من نبوته ، بعد بنيان الكعبة بخمس سنين على ما قدمنا آنفاً ، وهو ابن أربعين سنة كاملة ، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة ، وأخفى أمره