تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
تحديد المولد : والذي صح من مولده عليه الصلاة والسلام أنه كان بعد قدوم أصحاب الفيل مكة بخمسين يوماً ، وكان قدومهم مكة يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة بقيت من المحرم ، سنة ثمانمائة واثنتين وثمانين من عهد ذي القرنين ، وكان قدوم أبرهة مكة لسبع عشرة خلت من المحرم ولست عشرة ومائتين من تاريخ العرب ، الذي أوله حجة الغدر ولسنة أربعين من ملك كسرى أنوشروان . وكان مولده عليه الصلاة والسلام لثمان خلون من ربيع الأول من هذه السنة بمكة ، في دار ابن يوسف ، ثم بعد ذلك بنتها الخيزران أم الهادي والرشيد مسجداً وكان أبوه عبد الله غائباً بأرض الشام ، فانصرف مريضاً ، فمات بالمدينة ورسول الله صلى الله عليه حَمْلٌ ، وقد تنوزع في ذلك : فمنهم من قال : إنه مات بعد مولد النبي صلى الله عليه وسلم بشهر ، ومنهم من قال : إنه مات في السنة الثانية من مولده . نسب أمه عليه السلام : وأمه آمنة بنت وَهْب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب . وفي السنة الأولى من مولده دُفع إلى حليمة بنت عبد الله بن الحارث ترضعه ، وفي السنة الثانية من كونه في بني سعد كان أبو عبد الله يقول :
الحمد لله الذي أعطاني هذا الغلام الطيب الأردان قد ساد في المهد على الغلمان أعيذه بالبيت ذي الأركان
وفي رواية أن عبد المطلب قال :
لا هُمَّ رب الراكب المسافر يحمد قلب بخير طائر تنح عن طريقه الفواجر وحيه برصد الطواهر واحبس كل حلف فاجر في درج الريح والأعاصر
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 274 | المسعودي