من رأى أن أبا بكر الصديق كان أول الناس إسلاماً ، وأسبقهم إيماناً ، ثم بلال بن حمامة ، ثم عمرو بن عبسة ، ومنهم من ذهب إلى أن أول من أسلم من النساء خديجة ، ومن الرجال علي ، ومنهم من رأى أن أول من أسلم زيد بن حارثة حِبّ النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم خديجة ، ثم علي كرم الله وجهه ، وقد ذكرنا ما اجتبينا من القول في ذلك فيما قدمنا ذكره من كتبنا في هذا المعنى ، والله تعالى ولي التوفيق .
ذكر هجرته ، وجوامع مما كان في أيامه صلى الله عليه وسلم إلى وقت وفاته
تقدمة :
أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بالهجرة ، وفرض عليه الجهاد ، وذلك في سنة إحدى من سني الهجرة ، وهي السنة التي نزل فيها الأذان ، وكانت سنة أربع عشرة من المبعث .
وكان ابن عباس يقول : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة ، وأقام بمكة ثلاث عشرة سنة ، وهاجر عشراً ، وقبض وهو ابن ثلاث وستين سنة .
تحديد المهجر :
وكانت سنة إحدى من الهجرة ، وهي سنة اثنتين وثلاثين من ملك كسرى أبرويز ، وسنة تسع من ملك هرقل ملك النصرانية ، وسنة تسعمائة وثلاث وثلاثين من ملك الإسكندر المقدوني .
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 278
مساهمون: المسعودي
ص٢٧٨