الاخبار كلها عن ابن عفير . حدث الحسن بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن عبد الله المروزي ، قال : حدثنا أسد بن سعيد بن كثير بن عفير عن أبيه عن جده كثير ، عن جد أبيه عفير ( 1 ) عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ان الله خلق طائراً في الزمان الأول من أحسن الطير ، وجعل فيه من كل حُسْن ( 2 ) قسطاً ، وخلق وجهه على مثال وجوه الناس ، وكان في أجنحته كل لون حَسَنٍ من الريش ، وخلق له أربعة أجنحة من كل جانب منه ، وخلق له يدين فيهما مخالب ، وله منقار على صفة منقار العُقاب غليظ الأصل ، وجعل له أنثى ( 3 ) على مثاله ، وسماهما بالعنقاء ، وأوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران : اني خلقت طائراً عجيباً خلقته ذكراً وأنثى ، وجعلت رزقه في وحش بيت المقدس ، وآنستك بهما ، ليكونا مما فضلتُ به بني إسرائيل ، فلم يزالا يتناسلان حتى كثر نسلهما ، وأدخل الله موسى وبني إسرائيل في التيه فمكثوا فيه أربعين سنة حتى مات موسى وهارون في التيه وجميع من كان مع موسى من بني إسرائيل ، وكانوا ستمائة الف ، وخَلَفهم نسلهُم في التيه ، ثم أخرجهم الله تعالى من التيه مع يوشع ابن نون تلميذ موسى ووصيه ، فانتقل ذلك الطائر فوقع بنجد والحجاز في بلاد قيس عَيْلان ، ولم يزل هنالك يأكل من الوحوش ويأكل الصبيان وغير ذلك من البهائم إلى أن ظهر نبي من بني عبس بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم يقال له خالد بن سنان ، فشكا اليه الناس ما كانت العنقاء تفعل بالصبيان ، فدعا الله عليها ان يقطع
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 212
مساهمون: المسعودي
ص٢١٢
هامش
( 1 ) في نسخة : أسد بن سعيد ابن كثير عن ابن عفير عن عكرمة .
( 2 ) في نسخة : من كل جنس .
( 3 ) في نسخة : أبناء على مثاله ، وسماهما .