تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
عمرت على النبي صلى الله عليه وسلم ، فتلقاها بخير وأكرمها وأسلمت ، وقال لها : « مرحباً بابنة نبي ضيعه أهله » . قال شاعر بني عبس :
بني خالد لو أنكم إذ حضرتم نبشتم عن الميت المغيَّب في القبر لأبقى عليكم آل عبسٍ ذخيرةً من العلم لا تبلى على سالف الدهر

وقد رويَتْ عن ابن عفير أخبار كثيرة في هذا المعنى وأشباهه من فنون الأخبار من اخبار بني إسرائيل وغيرها . خلق الخيل : منها خبر خلق الخيل ، وهو ما حدث به الحسن بن إبراهيم الشعبي القاضي ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله المروزي قال : حدثنا أبو الحارث أسد بن سعيد بن كثير بن عفير ، عن أبيه ، عن جده كثير ، عن جد أبيه عفير قال : قال عكرمة : أخبرني مولاي ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إن الله لما أراد ان يخلق الخيل أوحى إلى الريح الجنوبي ( 1 ) : إني خالق منكِ خلقا فاجتمعي ، فاجتمعت ، فأمر جبريل فأخذ منها قبضة ثم قال الله : هذه قبضتي ، قال : ثم خلق الله منها فرساً كُمَيْتاً ، ثم قال الله : خلقتك فرسا ، وجعلتك عربياً ، وفضلتك على سائر ما خلقته من البهائم بسعة الرزق ، والغنائم تقاد على ظهرك ، والخير معقود بناصيتك ، ثم ارسله ، فصهل ، فقال الله : باركت فيك ، بصهيلك أرعب المشركين ، وأملأ مسامعهم ، وأزلزل أقدامهم ، ثم وسمه بغرة وتحجيل ، فلما خلق الله آدم قال : يا آدم ، أخبرني أي الدابتين أحب إليك الفرس أو البراق ؟ قال : وصورة البراق على صورة البغل ، لا ذكر ولا أنثى ، فقال آدم : يا رب ، اخترت أحسنهما وجها ، فاختار الفرس ،

هامش
( 1 ) في نسخة : ريح الجنوب .