أنواع الحيوان من الناطقين وغيرهم ، للضدية التي فيه لغيره مما قد أحكمته الطبيعة ، وعدم المشاكلة والمناسبة التي بينه وبين غيره من أجناس الحيوان وأنواعه ، على حسب ما قدمنا في باب الغيلان فيما سلف من هذا الكتاب ، وفي الاكثار من هذا خروج عن الغرض الذي اليه قصدنا في هذا الكتاب . وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب من الاخبار عمن زعم أن المتوكل أمر حُنيْن بن إسحاق ( 1 ) - أو غيره من أهل عصره ممن عني بهذا الشأن من الحكماء - ان يتأتى له ويحتال في حمل النسناس والعَرْبَد من أرض اليمامة ، وأن حُنَيْناً ( 2 ) حمل له شيئا من ذلك ، وقد أتينا على شرح هذا الخبر فيمن أرسل إلى اليمامة في حمل العَرْبَد والى بلاد الشِّحْر في حمل النسناس في كتابنا « أخبار الزمان » والله تعالى أعلم بصحة هذا الخبر ، وليس لنا في ذلك الا النقل ، وأن نعزوه إلى راويه ، وهو المقلد بعلم ذلك فيما حكاه ورواه ، فننظمه على حسب ما يتأتى لنا نظمه في الموضع المستحق له ، والله ولي التوفيق برحمته . وأما ما ذكروه عن ابن عباس فهو خبر يتصل بخبر خالد بن سنان العبسي ، وقد قدمنا فيما سلف من هذا الكتاب خبر خالد بن سنان العبسي ، وأنه ذكر أنه كان في الفترة بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام ، وذكرنا خبره مع النار وإطفائه لها . العنقاء : فلنذكر الآن خبر العنقاء على حسب ما رووه ، فلا بد من إعادة خبر خالد لذكرنا العنقاء واتصال ( 3 ) الخبرين ، ومخرج هذه
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 211
مساهمون: المسعودي
ص٢١١
هامش
( 1 ) في نسخة : حسين بن إسحاق .
( 2 ) في نسخة : حسين بن إسحاق .
( 3 ) في نسخة : واتساع الخبرين .