عن شبيب بن شيبة بن الحارث التميمي ، قال : قدمت الشِّحْر فنزلت على رأسها ( 1 ) ، فتذاكرنا النسناس ، فقال : صيدوا لنا منها ، فلما ان رجعت اليه مع بعض أعوانه المَهْرِيين إذ انا بنسناس منها ، فقال لي النسناس : انا با لله وبك ، فقلت لهم : خلوه ، فخلوه ، فلما حضر الغداء قال : هل اصطدتم منها شيئاً ؟ قالوا : نعم ، ولكن خلاه ضيفك ، قال : استعدوا فإنا خارجون في قَنصه ، فلما خرجنا إلى ذلك في السَّحَر ( 2 ) خرج منها واحد يعدو وله وجه كوجه الإنسان وشعرات في ذقنه ، ومثل الثدي في صدره ، ومثل رجلي الإنسان رجلاه ، وقد ألَظَّ به كلبان ، وهو يقول :
قال : فالتقيا به فأخذاه ، ويزعمون انهم ذبحوا منها نسناساً ، فقال قائل منها : سبحان الله ، ما أشد حمرة دمه ! فذبحوه أيضا ، فقال نسناس آخر من شجرة : كان يأكل السماق ، قال : فقالوا نسناس آخر خذوه ، فأخذوه وذبحوه ، فقالوا : لو سكت هذا لم يعلم بمكانه . فقال نسناس من شجرة أخرى : انا صمتُّ ( 7 ) قالوا : نسناس ، خذوه فأخذوه ،