تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥

فقال الله : يا آدم اخترت عزك وعز ولدك باقياً ما بقوا وخلدوا « قال ابن عباس : فذلك الوسم فيه وفي ولده إلى يوم القيامة ، يعني الغرة والتحجيل . قال المسعودي رحمه الله : وقد ذكر عيسى بن لهيعة المصري في كتابه المترجم بكتاب « الحلائب والجلائب » وذكره لكل حلبة أجريت فيها الخيل في الجاهلية والإسلام : ان سليمان بن داود زَوَّد أناساً من الأزد فرساً يصيدون عليه ، فسمي زاد الراكب ، وكذلك ذكر ابن دريد في كتاب الخيل وغيره . وللناس في الخيل أخبار عظيمة كثيرة قد أتينا على ذكرها في السالف من كتبنا . ولولا أن المصنف حاطِبُ ليل لذكره في تصنيفه من كل نوع لما ذكرنا هذه الأخبار ، إذ الناس من أهل العلم والدراية في قبول الأخبار على وجوه . الكلام على الأخبار : وقد ذهبت طائفة إلى أن الأخبار التي تقطع العذر وتوجب العلم والعمل هي أخبار الاستفاضة : ما رواه الكافة عن الكافة . وأن ما عدا ذلك فغير واجب قبوله . وذهب الجمهور من فقهاء الأمصار إلى قبول خبر الاستفاضة ، وهو خبر التواتر ، وأنه يوجب العلم والعمل ، وأوجبوا العمل بخبر الواحد ، وزعموا أنه موجب للعمل دون العلم بأوصاف ذكروها . ومن الناس من ذهب إلى غير هذه الوجوه في قبول الأخبار من الضرورية وغيرها ( 1 ) .

هامش
( 1 ) في نسخة : في فنون الأخبار من الضرورة وغيرها .