بذلك مع انتقال الزمان واختلافه ، وجمادى وجمادى ، لجمود الماء فيهما في الزمان الذي سميت به هذه الشهور ، لأنهم لم يعلموا ان الحر والبرد يدوران فتنتقل أوقات ذلك ، ورجب ، لخوفهم إياه ، يقال :
رَجبْتُ الشيء ، إذا خفته ، وأنشد :
فلا تَهَيَّبْها ولا ترجبها
وشعبان ، لتشعبهم إلى مياههم وطلب الغارات ، ورمضان ، لشدة حر الرَّمضاء فيه ذلك الوقت ، والوجه الآخر أنه اسم من أسماء الله تعالى ذكره ، ولا يجوز أن يقال رمضان ، وإنما يقال : شهر رمضان ، وشوال ، لأن الإبل كانت تشول في ذلك الوقت بأذنابها من شَهْوة الضِّراب ، تشاءمت به العرب ، ولذلك كرهت التزويج فيه ، وذو القعدة ، لقعودهم فيه عن الحرب والغارات ، وذو الحجة ، لأن الحج فيه .
الأشهر الحرم :
والأشهر الحرم هي : المحرم ، ورجب ، وذو القعدة وذو الحجة .
شهور الحج :
وأشهر الحج : شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة ، والأيام المعلومات العشر ، والأيام المعدودات أيام التشريق ، والتعجيلُ باتفاقٍ غيرُ جائز إلا في اليوم الثالث من يوم النحر ، فدل ذلك على أن أولها ثاني يوم النحر ، ولو كان يوم النحر من المعدودات كان يوم التعجيل في ثلاثة أيام ، وهذا خلاف القرآن ، لإخبار الله تعالى أن التعجيل في يومين من المعدودات ، وإذا كانت المعدودات ما وصفنا ، صح أن المعلومات منها ، والذبح في يوم النحر ذبح في المعلومات لكونه منها .