ذكر سني العرب وشهورها وتسمية أيامها ولياليها
أسماء الشهور :
شهور الأهلة : أولها المحرم ، وأيامها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً تنقص عن السرياني أحد عشر يوماً وربع يوم ، فتفرق في كل ثلاث وثلاثين سنة ، فتنسلخ تلك السنة العربية ولا يكون فيها نيروز ، وقد كانت العرب في الجاهلية تكبس في كل ثلاث سنين شهراً وتسميه النسيء وهو التأخير ، وقد ذم الله تبارك وتعالى فعلهم بقوله :
( إنما النسيء زيادة في الكفر ) ورسمت العرب الشهور فبدأت بالمحرم ، لأنه أول السنة ، وإنما سمته المحرم لتحريمها الحرب والغارات فيه ، وصفر بالأسواق التي كانت باليمن تسمى الصفرية ، وكانوا يمتارون منها ، ومن تخلف عنها هلك جوعاً ، وقال نابغة ذبيان :
اني نهيت بني ذبيان عن أفق
وعن ترفههم في كل أصفار ( 1 )
وقيل : إنما سمي الصفر لأن المدن كانت تخلو فيه من أهلها بخروجهم إلى الحرب ، وهو مأخوذ من قولهم : صَفِرَتِ الدار منهم ، إذا خلت ، وربيع ، وربيع ، لارتباع الناس والدواب فيهما ، فإن قيل : قد توجد الدواب ترتبع ( 2 ) في غير هذا الوقت ، قيل : قد يمكن ان يكون هذا الاسم لزمهما في ذلك الوقت فاستمر تعريفهما
هامش
( 1 ) في نسخة : عن أقر ، وفيها « وعن تربعهم » .
( 2 ) في نسخة : تربع في غير هذا .