تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
البختري ؟ فقال أبو البختري : أنا ذلك ، قال : أنا عدي بن حاتم ، وإن حاتما جاءني الليلة في النوم ونحن نزول وراء هذا الجبل ، فذكر شَتْمك إياه ، وأنه قَرَى أصحابك براحلتك ، وأنشدني يقول في شعره :
أبا البختري ، لأنت امرؤ ظلومُ العشيرة شتامُها أتيت بصحبك تبغي القرى لدى حفرة صدحتْ هامها أتبغي لي الذمَّ عند المبيت وحولك طي وانعامها ؟ فانَّا سنشبع أضيافنا ونأتي المطي فنعتامها
وقد أمرني أن أحملك على بعير مكان راحلتك ، فدونكه . وقد ذكر هذا سالم بن زرارة الغطفاني في مدحه عدي بن حاتم حيث يقول :
أبوك أبو سَفَّانَة الخير لم يزل لدن شَبَّ حتى مات في الخير راغباً ( 1 ) [ به تضرب الأمثال في الشعر ميتا وكان له إذ ذاك حيا مصاحبا ] ( 2 ) قَرى قبره الأضياف إذ نزلوا به ولم يقر قبر قبله الدّهْرَ راكبا

وحدث أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد عن أبي حاتم السجستاني ، عن أبي عبيدة مَعْمَر بن المثنى ، قال : سمعت شيخا من العرب قد اناف على المائة يقول إنه خرج وافداً على بعض ملوك بني أمية ، قال : فسرت في ليلة صهاكية حالكة كأن السماء قد برقعت نجومها بطرائق السحاب ، وضللت الطريق ، فتولَّجت واديا لا أعرفه ، فاهمتني نفسي بطرحها حتى الصباح ( 3 ) فلم آمن عريف الجن ،

هامش
( 1 ) في نسخة : أبوك أبو سباقة الخير .
( 2 ) هذا البيت لا يوجد في إحدى النسخ .
( 3 ) هذه الجملة لا توجد في احدى النسخ .