واستدلوا على أن هذا الشعر من قول الجن بأن أحداً من الناس لا يتأتَّى له أن ينشد هذين البيتين ثلاث مرات متواليات لا يتتعتع ( 1 ) في إنشادهما ، لأن الإنسان قد ينشد ( 2 ) العشرين بيتا والأكثر والأقل أشد من هذا الشعر وأثقل منه ولا يتتعتع فيه . ممن قتله الجن : وممن قتلته الجن مرداس بن أبي عامر السُّلَمي ، وهو أبو عباس بن مرداس السُّلَمي ، ومنهم الغريض ( 3 ) المغني ، بعد أن ظهر غناؤه وحمل عنه ، وقد كانت الجن نهته أن يغني بأبيات من الشعر ، فغناها ( 4 ) فقتلته . قبر حاتم طيّئ يقري الضيف : وحدث يحيى بن عقاب ( 5 ) ، عن علي ابن حرب ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى عن منصور بن يزيد الطائي ثم الصامتي ( 6 ) قال : رأيت قبر حاتم طيّئ ببقة ( 7 ) ، وهو أعلى جبل ، له واد يقال له الخابل ( 8 ) ، وإذا قِدْرٌ عظيمة من بقايا قدور حجر مكفأة في ناحية من القبر من القدور التي كان يطعم فيها
مروج الذهب ومعادن الجوهر — صفحة 141
مساهمون: المسعودي
ص١٤١
فضرب كل منهما صاحبه ، فخرا ميتين ، وهذا مشهور عندهم ، وأن علقمة بن صفوان قتلته الجن .
الجن تقتل حرب بن أمية :
وذكروا عن الجن بيتين من الشعر قالتهما في حرب بن أمية حين قتلته الجن وهما :
وقبر حرب بمكان قفر
وليس قرب قبر حرب قبر
هامش
( 1 ) في نسخة : الا ويتتعتع في إنشادها .
( 2 ) في نسخة : لأن الناس قد ينشدون .
( 3 ) في نسخة : العريض .
( 4 ) في نسخة : فغنى بها .
( 5 ) في نسخة : يحيى بن عتاب .
( 6 ) في نسخة : منصور بن زيد الطائي .
( 7 ) في نسخة : بيعة .
( 8 ) في نسخة : الحامل .