أزال أذينة عن ملكه
وأخرج عن ملكه ذا يزن
وقد كان ملك بعد العماليق حسان بن أذينة بن طرب ، بن حسان ، ويقال هو الذي يعرف بأمه زَبَّاء . ثم ملك عمرو بن طرب ، ويقال : هو الذي كان يعرف بأمه زبا ، وقد كان بينه وبين جذيمة الأبرش الأزدي أبي مالك ( 1 ) حروب كثيرة ، فقتله جذيمة على ما ذكرنا ، وما كان من قتل الزباء لجذيمة وقول الشاعر :
كأن عمرو بن زَبَّا لم يعش ملكا
ولم يكن حوله الرايات تختفق
لاءم جذيمة من ضرساء مشعلة
فيها خراشف بالنيران ترتشق
مسير طسم إلى البحرين :
ثم سار طسم بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح بعد عملاق بن لاوذ بولده ، ومن تبعه وهو يقول .
إني أنا طسم وجَدِّي سام
سام بن نوح وهو الإمام
لما رأيت الأخ والأعلاما
قلت لنفسي : الْحقي السواما
أخاك عملاقا وذا الإقدام
يافث لا كان وليي حام
فنزل هؤلاء البحرين . وقد كان جميع من ذكرنا بَدْواً ، وانتشروا في الأرض ، على حسب ما ذكرنا من مساكنهم ، وكثرت جديس ، فملكت عليها الأسود بن غفار ، وكثرت طسم ، فملكت عليها عملوق ( 2 ) بن جديس ، وقد ذكر عبيد بن شرِيَّة الجرهمي حين وفد على معاوية وأخبره ان طسم بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح ، وجديس بن عابر بن ( 3 )
هامش
( 1 ) في نسخة : بن مالك .
( 2 ) في نسخة : عمليق .
( 3 ) ما بين المعقوفين ساقط من احدى النسخ .