أنا جديس والمسير المسلكا
فَدَتْكَ نفسي يا ثمود المهلكا
دعوتني فقد قصدت نحوكا
إذ سارت العيس وأبدت شخصكا
وقد قلنا فيما سلف : إن هؤلاء الذين نزلوا اليمامة .
رحلة عملاق إلى مواضع مختلفة :
وسار بعد جديس عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه ، وهو يقول :
لما رأيت الناس ذا تبلبل
وسار منا ذو اللسان الأول
وحدثتنا في اللحاق الأول
فسرت حثا بالسوام المهمل
فنزل هؤلاء أكناف الحرم والتهائم ، ومنهم من سار إلى بلاد مصر والمغرب وقيل : إن هؤلاء بعض فراعنة مصر ، وقد ذكرنا قول من ألحق العماليق وغيرهم ممن ذكرنا بعيص ( 1 ) بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ، وزعم أنهم من ولد العيص على حسب ما ذكرنا فيما تقدم . وقد كانت للعماليق ملوك كثيرة سلفت في مواضع من الأرض بالشام وغيره ، وقد أتينا على أخبارهم وذكر ممالكهم وحروبهم في كتابنا « أخبار الزمان » ، وقد ذكرنا فيما سلف من هذا الكتاب قصة يوشع بن نون مع ملك العماليق ببلاد أيلة ، وهو السميدع بن هوبر ، وقد كان من بقي من العماليق انضافوا إلى ملوك الروم ، فملكتم الروم على مشارق الشام ( 2 ) والغرب والجزيرة من ثغور الشام فيما بينهم وبين فارس . اذينة بن السميدع العملاقي : فممن ملك الروم من العماليق : أذينة ابن السميدع ، الذي ذكره الأعشى في قوله :
هامش
( 1 ) وفي نسخة : بقطور بن إسحاق بن إبراهيم الخليل .
( 2 ) ربما كان أصل العبارة « مشارف الشام » .