وحضرموت واليمن ، وتفرق هؤلاء في الأرض ، فانتشر منهم ناس كثير : منهم جيرون بن سعد بن عاد حل بدمشق فمصر مصرها ، وجمع عمد الرخام والمرمر إليها ، وشيد بنيانها ، وسماها إرمَ ذات العماد ، وقد روي عن كعب الأحبار ( 1 ) في إرم ذات العماد غير هذا ، وهذا الموضع بدمشق في هذا الوقت - وهو سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة - سوق من أسواقها عند باب المسجد الجامع ، يعرف بجيرون ، وجيرون : هو بنيان عظيم ، كان قصر هذا الملك ، عليه أبواب من نحاس عجيبة : بعضها على ما كانت عليه ، والبعض من مسجد الجامع ، وقد ذكرنا فيما مر خبر نبي الله هود ( 2 ) . نزول ثمود الحجر : وسار بعد عاد بن عوص ثمود بن عابر بن إرم بن سام بن نوح بولده ومن تبعه وهو يقول :
فنزل هؤلاء الحِجْرَ إلى فرع ( 3 ) ، وقد تقدم ذكرهم فيما سلف من هذا الكتاب ، وخبر نبيهم صالح عليه السلام ، وانهم نحو وادي القُرَى ، بين الشام والحجاز . مسير جديس إلى اليمامة : وسار بعد ثمود جديس بن عابر بن إرم ( 4 ) بن سام بن نوح بولده ومن تبعه ، وهو يقول :