من ذلك وان بالمسلمين خلة ، فإن رأيت أن تصرفه إليهم ففعل عمر ذلك ، فقال العباس : لقد أحرمتنا حقنا انه لا يرجع إلينا أبدا ، قال علي عليه السّلام : وكان العباس داهيا .
وفي رواية أخرى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لقيت عليا عليه السّلام عند أحجار الزيت ، فقلت له : بأبي أنت وأمي ما فعل أبو بكر وعمر بحقكم من الخمس أهل البيت ؟ فقال : أما أبو بكر فما كان في زمانه أخماس وما كان معه أوفاناه ، وأما عمر فكان يعطينا حتى أتاه مال فارس والسوس أو الأهواز الشك من « ش » ، فقال لي :
ان بالمسلمين خلة ، فلو تركت حقكم من الخمس لا صرفه في خلة المسلمين ، وإذا أتاني مال قضيته لكم ، فقال العباس : لا تطمعه في حقنا ( 1 ) ، فقلت : ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين وسد خلة المسلمين ، فمات عمر قبل أن يأتيه مال فيعطينا .
وروى يزيد بن هارون ، قال : كتب نجدة ( 2 ) الحروري إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ فقال : هو لقرابة رسول اللَّه أراد عمر أن يعطينا عوضا عنه ، فأبيناه لأنا رأيناه دون حقنا .
مسألة - 38 - « ج » : عندنا أن سهم ذي القربى للإمام ، وعند « ش » لجميع ذوي القربى يستوي فيه القريب والبعيد ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير الا انه للذكر مثل حظ الأنثيين ، لأن ذلك مستحق بالإرث الذي يجري مجرى التعصيب . وقال المزني وأبو ثور : الذكر والأنثى فيه سواء ، لان ذلك مستحق بالقرابة .
مسألة - 39 - : عند « ش » يجب في سهم ذي القربى أن يفرق فيمن هو في شرق الأرض وغربها ، ولا يخص به أهل بلد دون بلد .
هامش
( 1 ) د : لا تطعه في حقنا .
( 2 ) د : قال كتبت نجدة .