لا يعطون فقد خرج عن مقتضى القولين . والثالث : أن اللَّه تعالى جعل لهم السهم بحق القرابة ، فالظاهر أن هذا السهم لهم .
وعند « ح » لا يستحقونه بالقرابة ، ويدل عليه ما روى جبير بن مطعم قال : لما كان يوم خيبر وضع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بني نوفل وبني عبد شمس ، فانطلقت أنا وعثمان حتى أتينا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقلنا :
يا رسول اللَّه هؤلاء بنو هاشم لا ينكر فضلهم لموضعك الذي وضعه اللَّه فيهم ، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا وقرابتنا واحدة ؟ فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنا وبني المطلب لا نفترق ( 1 ) في جاهلية ولا إسلام ، وانما نحن وهم شيء واحد وشبك بين أصابعه .
وفي هذا الخبر أدلة ، أحدها : أنه قال وضع سهم ذي القربى ، فأثبت لهم سهما . والأخر : أنه جعل ذلك لأدنى أقربائه بني هاشم وبني المطلب بالقرابة والثالث : أنه لم ينكر على جبير وعثمان حين ( 2 ) طلبوا ذلك بالقرابة . والرابع :
أنه لم يعط بني عبد شمس ، ولا بني نوفل ، ولو كان الاستحقاق بالفقر لما خص فريقا دون فريق .
وروى عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن علي عليه السّلام قال : دخلت أنا والعباس وفاطمة وزيد بن حارثة على رسول اللَّه ، فقلت : يا رسول اللَّه ان رأيت أن توليني حقنا في الخمس في كتاب اللَّه في حياتك ( 3 ) حتى لا ينازعنا ( 4 ) فيه أحد بعدك ، ففعل ففعلت ، فلما مات رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ولانيه أبو بكر فقسمته ، فلما كان آخر سنة من سني عمر أتاه مال كثير ، فعزل حقنا فدعاني عمر ، فقلت : ان بني هاشم في غنى
هامش
( 1 ) د : لا يفترق م لا نفرق .
( 2 ) م : حيث .
( 3 ) م ود : في كتاب اللَّه فاقسمه في حياتك .
( 4 ) د : حتى لا تنازعنا .