تشاركها ، وبه قال جميع الفقهاء ( 1 ) . وقال الحسن البصري : لا يشارك الجيش السرية ولا السرية الجيش .
يدل على ما قلناه - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روى ( 2 ) عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي عليه السّلام قال : المؤمنون يتكافأ دماؤهم يسعى بذمتهم أدناهم ويجير أقصاهم على أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ويرد على أقاعدهم سراياهم لا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده . فموضع الدلالة قوله « يرد على أقاعدهم سراياهم » .
مسألة - 36 - « ج » : عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام : سهم للَّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، فهذه الثلاثة كانت للنبي عليه السّلام ، وبعده لمن يقوم مقامه من الأئمة . وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل من آل محمد لا يشركهم فيه غيرهم .
واختلف الفقهاء في ذلك ، فذهب « ش » إلى أن خمس الغنيمة يقسم على خمسة أسهم : سهم لرسول اللَّه ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل . فأما سهم رسول اللَّه ، فيصرف في مصالح المسلمين . وأما سهم ذوي القربى ، فإنه يصرف إلى ذوي القربى على ما كان يصرف إليهم على عهد رسول اللَّه .
وذهب أبو العالية الرياحي إلى أن الخمس من الغنيمة والفئ مقسوم على ستة :
سهم للَّه ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل .
وذهب « ك » إلى أن الخمس من الغنيمة أربعة أخماس : الفيء مفوض إلى اجتهاد
هامش
( 1 ) م : أن يقدم سرية يشاركها وبه قال جميع الفقهاء .
( 2 ) م : دليلنا ما روى .