الأمام يصرف ذلك إلى من رأى أن يصرف إليه . وذهب « ح » إلى أن خمس الغنيمة ( 1 ) وأربعة أخماس الفيء يقسم على ثلاثة أسهم سهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل . هذا الذي روى عنه حسن ابن زياد ، وروى ابن سماعة عنه أنه قال : ان ذلك كان مقسوما على عهد رسول اللَّه على ما ذكره « ش » على خمسة الا أنه لما مات سقط سهمه وسهم ذي القربى الذين كانوا على عهده وبقي الأصناف الثلاثة فصرف إليهم ( 2 ) . ثمَّ اختلف أصحابه في سهم ذي القربى ، فمنهم من قال : ما كانوا يستحقون شيئا وانما كان رسول اللَّه يتصدق عليهم لقرابتهم . مسألة - 37 - « ج » : سهم ذي القربى ثابت لم يسقط بموت النبي عليه السّلام وهو لمن قام مقامه . وقال « ش » : سهم ذي القربى ثابت وهو خمس الخمس يصرف إلى أقاربه الغني منهم والفقير ويستحقونه بالقرابة . وقال « ح » : سقط سهم ذوي القربى بموت النبي ، الا أن يعطيهم الإمام شيئا لحق الفقر والمسكنة ، ولا يعطى الأغنياء منهم شيئا . ويدل على مذهبنا - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - قوله ( 3 ) تعالى « وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى » ( 4 ) الآية وفي هذه الآية أدلة ، أحدها : أنه أضاف الخمس إلى المذكورين وشرك بينهم بواو الجمع ، فيقتضي أن يكون بينهم بالسوية . والثاني أنه أضافه إليهم بلام التمليك ، وشرك بينهم بواو التشريك ، فعندنا وعند « ش » هذه الإضافة إضافة ملك ، وعند « ح » هي إضافة محل إلى هم أهل لذلك ، فمن قال : الأغنياء
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 92
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٩٢
هامش
( 4 ) سورة الأنفال : 42 .
( 1 ) م : إلى خمس الغنيمة .
( 2 ) م : فيصرف إليهم .
( 3 ) م : دليلنا قوله تعالى .