وقال أبو إسحاق : ان ذلك يشق يخص به البلد الذي يؤخذ الغنيمة فيه وما يقرب منه ، فإذا أخذت الغنيمة مثلا بالروم فرق فيمن كان بالشام من ذوي القربى .
وهذا الفرع يسقط عنا ، غير أنا نقول في سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل منهم ما قاله أبو إسحاق من أنه يفرق ( 1 ) في أهل البلد الذي يؤخذ ( 2 ) الغنيمة فيه ، أو ما قرب لئلا يشق .
مسألة - 40 - « ج » : الأسهم الثلاثة التي هي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من الخمس ، يختص بها من كان من آل الرسول دون غيرهم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا أيضا أنها للفقراء ( 3 ) من المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم ، دون من كان من آل رسول اللَّه خصوصا .
مسألة - 41 - : ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين فللمقاتلة المجاهدين . وللش فيه قولان ، أحدهما : أن جميعه لمصالح المسلمين . والثاني :
للمقاتلة .
يدل على ما قلناه إجماع الفرقة ( 4 ) على أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم غيرهم فيها ، وإذا ثبت ذلك ثبت في الكل ، لان الصلح عندنا أيضا جزية ، وأما الأعشار فإنها يصرف في مصالح المسلمين ، لأنه لا دليل على تخصيص شيء منه دون شيء .
هامش
( 1 ) م : من أن يفرق .
( 2 ) م : في أهل البلد التي يؤخذ .
( 3 ) م : وقالوا أنها للفقراء .
( 4 ) م : دليلنا إجماع الفرقة .