ما آخذه منه سرا ، فقال عليه السّلام : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف . فجعلها عليه السّلام قيمة أولادها . وروي أن عمر أوصى إلى صفية بنته ولم ينكر ذلك عليه .
مسألة - 40 - : إذا أوصى إلى رجلين ، فلا يخلو من ثلاثة أحوال : أحدها أن يوصى إليهما على الاجتماع والانفراد ، والثاني أن يوصى إليهما على الاجتماع وينهاهما عن الانفراد ( 1 ) بالتصرف ، والثالث أن يطلق .
أما الأول فمتى انفرد أحدهما بالتصرف جاز وان اجتمعا صح ، وان تغير ( 2 ) حال أحدهما بمرض أو كبر أقام الحاكم أمينا يقوى يده ويكون الوصي كما كان وان مات أحدهما فليس للحاكم أن ينصب وصيا آخر ، لان الميت له وصي ثابت .
والثاني ( 3 ) وهو أن ينهى كل واحد منهما عن الانفراد بالتصرف ، فمتى اجتمعا صح التصرف ، وان انفرد أحدهما لم يصح ، وان ( 4 ) تغير حال أحدهما فليس للذي لم يتغير ان يتصرف ، وللحاكم أن يقيم مقامه آخر ويضيفه إلى الذي بقي فان رأى الحاكم أن يفوض الأمر إلى الذي بقي هل يصح ذلك أم لا ؟ على وجهين . وان تغير حالهما ، فعلى الحاكم أن يقيم رجلين مقامهما ، وهل له أن يقيم واحدا مقامهما ؟ على وجهين ، وهذان الفصلان لا خلاف فيهما .
والثالث إذا أطلق ، فالحكم فيه كالحكم في الفصل الثاني في جميع الوجوه وبه قال « ش » . وقال « ف » : يجوز لكل واحد منهما أن يتفرد ( 5 ) بالتصرف ( 6 ) إذا أطلق كما لو قيد .
هامش
( 1 ) م : على الانفراد .
( 2 ) م : وان يغير .
( 3 ) م : وأما الثاني .
( 4 ) م : وان يغير .
( 5 ) د : ان ينفرد .
( 6 ) م : ان ينفرد بالمتصرف .