مسألة - 37 - : إذا أوصى لرجل بعبد له وله مال غائب ، فإنه يسلم إلى الموصى له ثلث العبد على كل حال ، لان من المعلوم قد استحق ( 1 ) ثلثه ، فان سلم المال الغائب استحق جميع العبد ، وان لم يسلم فهذا الثلث يستحقه على كل حال .
وللش فيه وجهان ، أحدهما : ما قلناه . والثاني : لا يسلم إليه .
وقال « ك » : الورثة بالخيار ان شاؤوا أجازوه ، وان شاؤوا فسخوا ، ويحصل حق الموصى له متعلقا بجميع ماله مشاعا ، وهكذا إذا أوصى له بمال ناض وله عقار أو أوصى بمال وله دين ، أو أوصى بمال ناض وله مال غائب ، فإن للورثة الخيار ان شاؤوا أجازوا وان شاؤوا فسخوا الوصية ، ويتعلق حق الموصى له بجميع ماله .
مسألة - 38 - : لا يجوز للمملوك أن يكون وصيا ، وبه قال « ش » ، سواء كان عبدا لموصي أو عبد غيره ، وبه قال « ف » ، و « م » ، و « ش » ، وأبو ثور .
وقال « ك » : يجوز ( 2 ) أن يكون وصيا بكل حال . وقال « ع » ، وابن شبرمة : ان الوصية إلى عبد نفسه يصح والى غيره لا يصح .
وقال « ح » : الوصية إلى عبد غيره لا تصح ، والى عبد نفسه نظرت ان كان ( 3 ) في الأولاد كبار لم تصح ، وان لم تكن في الأولاد كبار تصح الوصية إليه .
مسألة - 39 - « ج » : يجوز أن تكون المرأة وصيا ، وبه قال جميع الفقهاء الإعطاء ، فإنه قال : لا يصح أن تكون المرأة وصيا .
يدل على ذلك - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روي ( 4 ) أن هندا أتت النبي عليه السّلام فقالت : يا رسول اللَّه ان أبا سفيان رجل شحيح وأنه لا يعطي ما يكفني وولدي إلا
هامش
( 1 ) م : من المعلوم انه قد استحق .
( 2 ) م : يجوز على كل حال .
( 3 ) م : عبد نفسه ان كان .
( 4 ) م : دليلنا ما روى .