تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقال « ح » ، و « م » : القياس يوجب أن لا يجوز أن ينفرد أحدهما بالتصرف أصلا ، لكن جوزنا أن ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في خمسة أشياء استحسانا : شري الكفن ، وحفر القبر ، والدفن ، والتفرقة في الثلث ، وقضاء الديون ، ورد الوديعة ، والنفقة على عياله مثل الطعام . فأما الكسوة ، فاتفقوا أنه لا يجوز أن ينفرد أحدهما بشرائه . يدل على ما قلناه انه لا خلاف ( 1 ) انهما إذا اجتمعا صح تصرفهما ، ولا دليل على صحة تصرفهما على الانفراد ، فينبغي أن لا يجوز ذلك . مسألة - 41 - « ج » : لا يجوز أن يوصي إلى أجنبي بأن يتولى أمر أولاده مع وجود أبيه ، ومتى فعل ذلك لم يصح الوصية ، لأن الجد أولى ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يصح وصيته للأجنبي مع وجود الجد . ويدل على ما قلناه إجماع الفرقة ( 2 ) على أن للجد ولاية على ولد الولد ، فإذا كان كذلك فلا يجوز أن يولي عليه كالأب . مسألة - 42 - : الأم لا تلي على أولادها بنفسها إلا بوصية من أبيهم ، لأنه لا دلالة على ذلك في الشرع ، وبه قال « ش » وأكثر أصحابه . وقال الإصطخري : هي تلي أمرهم بنفسها من غير ولاية . مسألة - 43 - : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات ، فليس له أن يتصرف في غيرها من الجهات ، مثل أن يوصي إليه بتفرقة ثلثه أو رد ودائعه ، فليس له أن يتصرف في غيرها ، لأنه لا دلالة على ذلك ، وبه قال « ف » ، و « م » ، و « ش » . وقال « ح » : إذا أوصى إليه بجهة من الجهات ، فله أن يتصرف « ح » في جميع
هامش
( 1 ) م : دليلنا انه لا خلاف . ( 2 ) م : دليلنا إجماع الفرقة . ( 3 ) م : من الجهات يجوز له أن يتصرف .