بِها أَوْ دَيْنٍ » ( 1 ) وقوله « الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ » ( 2 ) ولم يفرق وهو أحد قولي « ش » ، وبه قال « ك » ، والقول الأخر لا يصح ، وبه قال « ح » . مسألة - 29 - « ج » : إذا أوصى بثلث ماله لرجل ، ثمَّ أوصى بثلث ماله لأخر ولم يجز الورثة ، كانت الوصية الثانية رافعة للأولى وناسخة لها ، وبه قال الحسن البصري ، وطاوس ، وعطاء ، وداود . وقال « ش » : لا يكون رجوعا عن الأول ، وبه قال ربيعة ، و « ك » ، و « ر » ، و « ح » ، وأصحابه . مسألة - 30 - : إذا ضرب الحامل الطلق ، كان ذلك مرضا مخوفا ، سواء كان ذلك قبل الطلق أو بعده أو معه ، لأن العادة تختلف في ذلك ، فيحصل التلف بعد الأوان وقبله ، ومعه ، والخوف على كل حال حاصل . وقال « ش » : ما يضربه قبل الطلق لا يكون مخوفا ، وما يضربه مع الطلق فعلى قولين وما يكون بعده فعلى قولين . وقال « ك » : إذا بلغ الحمل ستة أشهر كان ذلك مخوفا . وقال سعيد بن المسيب : الحمل من ابتدائه إلى انتهائه حالة الخوف ويكون كله مخوفا . مسألة - 31 - : إذا أعتق ، ثمَّ حابى في مرضه المخوف ، كان ذلك من الثلث بلا خلاف ، ويقدم العتق على المحاباة ، لأنا قد بينا في الوصية كلها أنه يقدم الأول ( 3 ) فالأول ، وقال « ش » : يقدم الأسبق فالأسبق . وقال « ح » : يسوى بين العتق والمحاباة ، ووافقنا في أنه إذا بدا بالمحاباة ثمَّ العتق أنه يقدم الأول فالأول .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 67
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٦٧
هامش
( 1 ) سورة النساء : 12 .
( 2 ) سورة البقرة : 176 .
( 3 ) م : تقدم الأول .