تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦

ويدل على مذهبنا قوله ( 1 ) تعالى « فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى » ( 2 ) فجعل لذي القربى سهما من الغنيمة فأعطى النبي عليه السّلام ذلك بني هاشم وبني المطلب فجاء عثمان وجبير بن مطعم ، فقالا : يا رسول اللَّه أما بنو هاشم فلا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك اللَّه فيهم ، وأما بنوا المطلب فما بالنا أعطيتهم ومنعتنا وقرابتنا وقرابتهم واحدة ، فقال النبي عليه السّلام : أما بنو هاشم وبنو المطلب فشئ واحد وشبك بين أصابعه وقيل : أنه قال : ما فارقونا في الجاهلية والإسلام . ووجه الدلالة انه عليه السّلام أعطى ذلك بني أعمامه وبني أعمامه وبني جده . وعند « ح » ليس هؤلاء من ذوي القربى . وروي ان النبي عليه السّلام كان يعطي لعمته صفية من سهم ذي القربى . مسألة - 26 - : إذا أوصى لجيرانه بثلث ماله ، فرق بين من يكون بينه وبين داره أربعون ذراعا من أربع جوانب ، وقد روي أربعون دارا . وقال « ش » : يفرق فيمن كان بينه وبينه أربعون دارا من كل وجه . وقال « ح » : جيرانه الجار الملاصق . وقال « ف » : جيرانه أهل دربه . وقال « م » : أهل محلته . وقال « د » : جيرانه أهل مسجده وجماعته ومن سمع الأذان من مسجده . مسألة - 27 - : الوصية لأهل الذمة جائز بلا خلاف ، وفي أصحابنا من قيدها إذا كان من قرابته ، ولم يشرط الفقهاء ذلك . فأما الحربي فإنه لا يصح الوصية له ، لأنه لا دلالة على جوازه ، ولطريقة الاحتياط ، وبه قال « ح » . وقال « ش » : يصح ذلك . مسألة - 28 - : يصح أن يوصي للقاتل ، بدلالة الآية « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي

هامش
( 2 ) سورة الأنفال : 42 .
( 1 ) م : دليلنا قوله تعالى .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 66 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي