واختلف الناس فيه على أربعة مذاهب ، فقال « ش » : نكاحه صحيح وينظر في المهر ، فإن كان المسمى مهر المثل استحقت ذلك من أصل المال ، وان كان أكثر فإن الزيادة لا يستحقها إلا بإجازة الورثة ان كانت وارثه ، وان كانت غير وارثه بأن تكون ذمية أو قاتلة استحقت الزيادة من الثلث ، قال : وهو إجماع ( 1 ) الصحابة ، وبه قال النخعي ، والشعبي ، و « د » ، و « ق » ، وهو قول « ح » ، وأصحابه .
وقال الزهري ، و « ع » : النكاح صحيح وتستحق المهر من أصل المال الا أنها لا ترث . وقال ربيعة بن عبد الرحمن : النكاح صحيح ، ولكن لا يستحق الصداق الا من الثلث . وقال « ك » : النكاح باطل .
مسألة - 25 - : إذا أوصى بثلثه لقرابته ، فمن أصحابنا من قال : انه يدخل فيه كل من تقرب إليه إلى آخر أب وأم في الإسلام .
واختلف الناس في القرابة ، فقال « ش » : إذا أوصى بثلثه لقرابته ولأقربائه وذي رحمه فالحكم واحد ، فإنها ينصرف إلى المعروفين من أقاربه في العرف ، فيدخل فيه كل من يعرف في العادة أنه من قرابته ، سواء كان وارثا أو غير وارث ، قال الشيخ : وهذا قريب ويقوى في نفسي ، وليس لأصحابنا فيه نص عن الأئمة عليهم السلام .
وذهب « ح » إلى أنه يدخل فيه كل ذوي رحم محرم ، فأما من ليس بمحرم ، فإنه لا يدخل فيه وان كان له رحم مثل بني الأعمام وغيرهم .
وذهب « ك » أن هذه الوصية للوارث من الأقارب ، فأما من ليس بوارث ، فإنه لا يدخل فيها .
هامش
( 1 ) م : قال هو إجماع .